عراق الحبيبة


بسم الله الرحمن الرحيم

اهلا وسهلا بكم في منتديات عراق الحبيبة . اسفرت وانورت المنتدى . ان كانت هذه زيارتك الاولى فتفضل بالتسجيل . مع تحياتي : الادارة






عراق الحبيبة

منتديات مستقلة تحتوي على اكثرمن 60 عضو موقع ترفيهي سياسي الاجتماعي فني رياضي علمي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم انورت واسفرت وامطرت المنتدى الجميع ينتظر ابداعك وتمييز فدهشنا بحبر قلمك نتظر مواضيع مشوقة ومساهمات جميلة ....

شاطر | 
 

 الرجل والمراة دماخ مختلف::

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
prince of love
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 17
نقاط : 84751
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/09/2009

مُساهمةموضوع: الرجل والمراة دماخ مختلف::   الإثنين سبتمبر 14, 2009 11:52 am

اعداد (ازهرجواد)::

«موهبة النساء الطبيعية للرياضيات والعلوم الطبيعية أدنى من موهبة الرجال».
منذ تفوّه لورنس سامرز، رئيس جامعة هارفارد، خلال مؤتمر علمي نظمته جامعة كمبردج في يناير الماضي بهذه المقولة، لم تتوقف الضجة وصرخات الغضب من جهة تقابلها عبارات الثناء والإعجاب من الجهة الأخرى. لكن الأمر لم يتوقف على الانفعالات، فقد عمدت جامعة هارفارد وجامعة كاليفورنيا الى تنظيم مؤتمرين علميين حول دماغي الرجل والمرأة.

وحسب سامرز فهناك ثلاث تفسيرات للإختلافات بين الجنسين:
1- النساء أقل اهتماما من الرجال بتقديم التضحيات المطلوبة ممن يشغلون المناصب العليا.
2- ربما تكون لدى الرجال موهبة فطرية في مجال العلوم رفيعة المستوى.
3- النساء ربما يكن فريسة لتمييز قديم.
هو أقدر على التفكير في العمق.. وهي أقدر على اكتشاف الروابط بين الأشياء

لقد وضع سامرز الجميع امام سؤال هو، ما آخر ما توصل اليه العلم بشأن الفرق في القدرات بين الرجل والمرأة؟ وهل صحيح، ولو بدرجة بسيطة، ان الرجل اكثر استعدادا ليكون نابغة في العلوم؟ ام انه من السخرية ان نطرح مثل هذا السؤال ونحن في الربع الاول من عام 2005؟

لقد ظل الأمر محفوفا بالمخاطر دائما ان نستخدم العلوم لحسم الجدل العام، فكل شخص ينظر الى شيء ما من زاوية مختلفة، كما هي الحال بالنسبة لمائة شخص، كل منهم يجد شكلا مختلفا للغيوم، ولكن حين يتبلور الامر في اذهانهم ويتخذون القرار تكون الغيمة قد انقشعت. ولكن العلماء الذين قضوا حياتهم في دراسة اختلاف الدماغ بين الرجل والمرأة «والذين يدافع بعضهم عن وجهة نظر سامرز وبعضهم يعارضها»، يسلمون عموما، بأنه لم يكن مخطئا كليا، وبفضل تكنولوجيا تصوير الدماغ الحديثة، نعرف ان هناك اختلافات حقيقية بين دماغ الرجل ودماغ المرأة، وان هذه الاختلافات اكبر مما كنا نتخيله قبل عشر سنوات. وتقول ساندرا وتيلسون الباحثة في علم الاعصاب، التي اكتسبت شهرة واسعة في التسعينات بسبب دراستها حول دماغ البيرت اينشتاين، ان «الدماغ عضو من الاعضاء التناسلية». وتضيف انه «طرأت هناك زيادة ذات دلالة خلال السنوات العشر الماضية، في عدد الدراسات التي وجدت ان ثمة فوارق في دماغي كل من الرجل والمرأة، انه امر مثير للغاية».

البداية فقط

ولكن هذه هي بداية الجدل فقط، فقد تبين ان الكثير من هذه الفوارق لا تغير سلوكنا، ولكن بعضها يفعل، وبطريقة قد لا نتوقعها. ولا توجد بعض الفروق الاكثر دراماتيكية في ادمغتنا فقط، بل في عيوننا وانوفناوآذاننا، وهي الاعضاء التي تزود الدماغ بالمعلومات. ومع ذلك، فإن معظم هذه الفروق ليست جامدة، فالدماغ يتغير باستمرار استجابة للهرمونات والتشجيع والممارسة والنظام الغذائي والادوية. فالانماط الذهنية تتذبذب في الشخص الواحد، اعتمادا على السن والوقت خلال اليوم الواحد. وهكذا، ففي حين ان سامرز كان محقا في ان الرجال يسجلون نتائج افضل من النساء في اختبارات العلوم والرياضيات، فإن من الغريب القول ان الفرق يعود بشكل اساسي، الى البيولوجيا او البيئة. وهذان العاملان يتفاعلان منذ الولادة، الامر الذي يجعل الحياة اكثر اثارة.

دماغها أكثر ترابطاً

ويقول يو زاي بروفيسور علم النفس الاجتماعي في جامعة ميتشيغان ان اية نظرية تبسيطية «محكومة بالفشل»، وقد استشهد سامرز ببحوث زاي حول المرأة. وقد امضى زاي جل وقته منذ ذلك الحين، في محاولة لتفسير دقة السلوك الانساني. فهو يقول «انني لا استثني البيولوجيا كتفسير للفارق بين دماغي الرجل والمرأة، لكني اعرف ان العوامل البيولوجية لن تلعب اي دور الا اذا تفاعلت مع الظروف الاجتماعية».

وما لم يأخذه المرء في الحسبان هذا التعقيد، فإنه سيكون من التبسيط النظر الى البحث الجديد على الدماغ والقول مثلا ان الرجال قد لا يكونون افضل من النساء، كرؤساء جامعات.

فعلى سبيل المثال تظهر الدراسات ان الرجال ربما يكونون اكثر ميلا من النساء لقول اشياء دون ان يدركوا كيف ستؤثر افعالهم في الآخرين، وحين يتقدم الرجال في السن فإنهم يفقدون المزيد من الانسجة من جزء من الدماغ يقع خلف الجبهة والمعنية بالعواقب وضبط النفس، وبشكل عام، فإن دماغ الانثى اكثر ترابطا، وربما يكون في وضع افضل لتوخي الدبلوماسية الحذرة المطلوبة لمنصب رئيس الجامعة.. ولكني بالطبع اميل للاعتقاد المعاكس.

والآن، بدأ العلماء اخيرا برسم خريطة الدماغ بشيء من الدقة والتحدي الآن، هو بلورة العمل الذي ينبغي القيام به مع هذه المعرفة. والاحتمالات مغرية لتطبيق هذه المعرفة في غرفة الصف ومكان العمل ومكتب الطبيب. ويقول ريتشارد هاير، برفيسور علم النفس الذي يدرس الذكاء في جامعة كاليفورنيا: «انه اذا كان هناك شيء يتصل بالجينات في هذا الموضوع، فهذا يعني انه بيولوجي، واذا تمكنا من ايجاد تفسير للبيولوجيا، فينبغي ان نكون قادرين على تعديل البيولوجيا». وربما يعود فشل سامرز الى التخيل وليس الى الحساسية.

كيف يختلف الدماغان؟

يركز العلماء على العلاقة بين التغيرات الهيكلية للدماغ والذكاء العام باستخدام التحليل السطحي لبيانات الرنين المغناطيسي لدى الرجال والنساء ذوي النتائج المتساوية في اختبارات الذكاء IQ. وأظهرت النساء، مقارنة بالرجال، وجود منطقة بيضاء أكبر ومنطقة رمادية أقل في ما يتعلق بالذكاء.

وكانت العلاقة التبادلية بين الـIQ والمنطقة الرمادية الأقوى عند الرجال في الفصيصات الأمامية والجانبية BA 8, 9, 39 and 40، في حين أن أقوى العلاقات التبادلية عند النساء كانت في الفصيصات الأمامية BA10 وعلى طول منطقة بروكا .broca area

ويبدو أن الرجال والنساء حققوا نتائج متشابهة في فحوص الذكاء IQ في مختلف مناطق الدماغ، الأمر الذي يشير الى عدم وجود هيكل تحتي واحد في التشريح العصبي للذكاء العام، وأن الأنواع المختلفة من تصاميم الدماغ قد تُظهر أداء متكافئا في الذكاء.

فجوة الدكتوراه

قبل ثلاثة عقود، كان نصيب المرأة دكتوراه واحدة من كل عشر درجات دكتوراه في العلوم والهندسة.
وكان نصيب المرأة ثلثا فقط من بين كل درجات الدكتوراه في العلوم.

البرج العاجي

تتقلد المرأة 29 في المائة من المناصب العلمية والهندسية في المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة، لكنها لا تحتل سوى 15 في المائة فقط من هذه المناصب في أكبر 50 مركز بحث وجامعة في هذه المجالات، ففي علم النفس الاجتماعي تحتل المرأة 36 في المائة من المراكز العليا و34 في المائة في مجال علم النفس و24 في المائة في علم النفس و20 في المائة في البيولوجيا و12 في المائة في الفلك و12 في المائة في الكيمياء و12 في المائة في الاقتصاد و11 في المائة في علوم الكمبيوتر و11 في المائة في مجال الهندسة الكيماوية و10 في المائة في الهندسة المدنية و8 في المائة في الرياضيات و7 في المائة في الهندسة الميكانيكية و7 في المائة في الفيزياء و7 في المائة في الهندسة الكهربائية.

الوظيفة قبل الشكل

ما انفك العلماء يبحثون في الفروق الجنسية في الدماغ مذ بدأوا في دراسة الدماغ، وقد صدرت الكثير من الاحكام الجريئة في هذا الشأن. ففي القرن التاسع عشر، اعتبر الباحثون ان الـ CORPUS CALLOSUM او حزمة الالياف العصبية التي تربط نصفي الدماغ، امر رئىسي للتطور العقلي. وعليه، قيل انها تشغل حيزا أكبر من سطح الدماغ ضد الرجال. وفي الثمانينات، قيل لنا ان هذا الحيز اكبر عند النساء (وهذا يفسر لماذا يتصل الجانب الايمن العاطفي من دماغ المرأة مع الجزء الايسر التحليلي). ولكن هذه النظرية تعرضت للاهتزاز، ومازال العلماء مختلفين حول اي من الرجل او المرأة لديه الحيز الاكبر من الـ CORPUS CALLOSUM في الدماغ، وما الذي يعنيه ذلك، ومازال الباب مفتوحا للكثير من المفاجآت في هذا الموضوع.

ولكن معظم الدراسات تتفق على ان ادمغة الرجال اكبر بمعدل 10 في المائة من ادمغة النساء، وحتى حين يتم تعديل المقارنة بحيث يكون الرجال اطول من النساء بمعدل 8 في المائة، يظل دماغ الرجل اكبر قليلا من دماغ المرأة. لكن الحجم لا ينبئ بالاداء الفكري.

لقد بدأ العلماء اخيراً، التخلي عن هوسهم بالحجم، فبفضل تكنولوجيا تصوير الدماغ الجديدة، اصبح بوسع العلماء تحقيق نظرة ادق على طريقة عمل ونمو الدماغ. فقد اعتمدت الدراسات السابقة على التشريح او اشعة إكس، ولم يكن احد يرغب في تعريض الاطفال او النساء اللواتي ربما يكن حوامل، الى جرعات منتظمة من الاشعاع.

فكلما سبرت عميقا، كانت الفروقات بين دماغ المرأة والرجل اكثر اثارة للاهتمام. ويبدو ان لدى المرأة اتصالات اكثر بين نصفي الدماغ من الرجل. وفي مناطق معينة، يكون الدماغ اكثر كثافة بالنيوترونات من مناطق اخرى. وتميل المرأة الى استخدام المزيد من اجزاء الدماغ من اجل انجاز مهمات معينة. وهذا قد يفسر لماذا تتعافى المرأة اسرع من الرجل، من الذبحات الصدرية، لأن الاجزاء الصحية من دماغها يعوض المناطق المعطوبة. الرجال يجرون عملية التفكير في المناطق الاكثر تركيزا من الدماغ، سواء كانوا يعكفون على حل مسألة رياضية او يقرأون كتابا او يشعرون بموجة من الغضب او الحزن.

في الواقع، يبدو ان الرجل والمرأة يتحكمان بعواطفهما بطريقة مختلفة تماما. وفي حين يستخدم كلاهما جزءا من الدماغ يدعى AMYGDALAويقع في عمق الدماغ، يبدو ان لدى المرأة اتصالات اقوى بين AMYGDALA واجزاء الدماغ التي تتحكم باللغة والوظائف رفيعة المستوى الاخرى. هذا قد يفسر لماذا تكون المرأة - في المعدل - اكثر ميلا للحديث عن عواطفها، ويكون الرجل اكثر ميلا لكبت مخاوفه ومواصلة حياته. وبالطبع قد لا تمثل التفسير الحقيقي لذلك.

يقول هاير ان «الرجال والنساء لديهما تركيبة مختلفة للدماغ، ولا نعرف معنى هذا الاختلاف». وبإجراء اختبارات الذكاء IQ المجموعة من طلبة الجامعة ومن ثم تحليل صور هياكل ادمغتهم، اكتشف فريق هاير مؤخرا ان اجزاء الدماغ المتعلقة بالذكاء تختلف لدى الرجال عنها لدى النساء. ويقول ان «هذه ملاحظة مهمة لأن احد الافتراضات النفسية تذهب الى ان كل الادمغة البشرية تعمل بالطريقة ذاتها». والآن، وبعد ان عرفنا انها ليست كذلك، يمكننا محاولة فهم لماذا تكون ردة فعل بعض الادمغة مختلفة لمرض الزهايمر على سبيل المثال، وكذلك للعلاج وحتى لتقنيات التعليم؟

والاكثر اثارة للاهتمام من تشريح دماغ البالغ، هي الرحلة التي تأخذنا الى هناك. فطوال 13 عاما، تمكن عالم النفس جاي غيديد، من جمع واحدة من اكبر المكتبات حول نمو الدماغ، ففي كل يوم ثلاثاء من الساعة الخامسة مساء وحتى منتصف الليل، تجرى عمليات تصوير الدماغ لسلسلة من الاطفال في مركز الصحة القومي خارج واشنطن، ثم يقوم فريق هاير بأخذ هؤلاء الاطفال في رحلة عبر صور ادمغتهم وتعريفهم بالاجزاء المختلفة للدفاع.

واظهرت دراسة غيديد ان دماغ الفتاة يصل الى اوج حجمه عند سن الحادية عشرة ونصف السنة. اما دماغ الصبي فيصل الى اوج حجمه عند سن الرابعة عشرة ونصف السنة.

ويقول غيديد ان «هذه فترة طويلة بالنسبة للاطفال». وتظهر دراسته ان معظم اجزاء الدماغ تنضج اسرع عند الفتاة منها عند الصبي، ولكن في عام 1999، اجريت دراسة شملت 508 أطفال من الجنسين، وقد وجدت هارييت هانلون الباحثة في مؤسسة فرجينيا تيك VIRGINIA TECH ان بعض المناطق تنضج اسرع عند الاولاد.

وتنضج المناطق المعنية بالمنطق الميكانيكي والرؤية البصرية والمنطق المكاني عند الاولاد قبل اربع سنوات الى ثماني سنوات قبل الفتيات. والاجزاء التي تتعلق بطلاقة النطق والكتابة والتعرف على الوجوه المألوفة، فتنضج عند الفتيات قبل عدة سنوات مما هي لدى الأولاد.

وتعتبر القردة من البدائل الموثوقة في دراسة الدماغ، واظهرت دراسة نشرت اخيرا في مجلة BEHAVIORAL NEORO - SCIENCE ان المرحلة العمرية مهمة ايضا في دراسة ادمغة القردة الذكور والاناث.

واثبت ذكورالقردة قدرة افضل على العثور على الغذاء بعد ان رأوه مخبأ، الامر الذي يشير بأن لديهم ذاكرة افضل للمكان، وان حجم الدماغ لدى ذكور القردة يصل الى اوجه مبكرا، ولكن مع تقدم السن، يصبح اداء القردة من الذكور والاناث متكافئا، وفقا لدراسة اغنيس لاكروس من مركز «يركيس» للبحوث. وتشير هذه النتيجة الى ان قدرات معينة ربما لا تكون مختلفة بين اناث وذكور القردة، والامر يعتمد على موعد اجراء الاختبار.

فصل الحواس

كيف يمكننا اذن، تفسير لماذا يكون الاولاد والرجال وفقا لدراسة تلو الدراسة، افضل - في المعدل - في تدوير الاشياء الثلاثية الابعاد في عقولهم، من النساء؟ وبالنسبة للفتيات والنساء، كيف يمكننا تفسير لماذا يمتلكن مهارات لغوية وحساسيات اجتماعية افضل؟

وربما تكون الفروق الاكثر اثارة للدهشة خارج الدماغ. ويؤكد ليونارد ساكس عالم النفس الاجتماعي والفيزياء الذي صدر له كتاب WHY GENDER MATTERS الشهر الماضي، يؤكد ان «النساء يمكنهن رؤية الالوان والتركيبات التي لا يمكن للرجال رؤيتها، ويمكنهن سماع اصوات لا يستطيع الرجال سماعها ويمكنهن شم اشياء لا يستطيع الرجال شمها». وبما ان العيون والآذان والانف من المداخل الى الدماغ، فانها تؤثر في تطوره منذ الولادة فصاعدا.

وفي الفئران - على سبيل المثال - نعرف ان شبكية عين الذكور فيها خلايا اكثر مصممة لتعقب الحركة. وفي الاناث، يوجد في الشبكية خلايا اكثر مصممة لجمع المعلومات عن اللون والتركيبات. واذا كان الشيء ذاته صحيحا لدى البشر، كما يعتقد ساكس، فان ذلك قد يفسر لماذا كان المواليد الذكور - في تجربة اجريت في انكلترا قبل اربع سنوات - يحدقّون (اكثر من الاناث) في اجسام متحركة تعلق فوق المهد. وقد يُساعد ذلك في تفسير لماذا يفضل الأولاد اللعب في ألعاب متحركة كالشاحنات بينما تفضل الفتيات الدمى الجميلة المزركشة، ويملن إلى الرسم بمدى واسع من الالوان، كما يقول ساكس. وبالمثل، فان آذان النساء اكثر حساسية لبعض الضجيج، فالاطفال الاناث يسمعن مدى معينا من الاصوات بشكل افضل، ويصبح هذا الوضع اكثر وضوحا مع تقدم السن. وبالنسبة للرائحة، اظهرت دراسة نشرت عام 2002 ان النساء في عمر الانجاب كن اكثر حساسية (من الرجال) تجاه العديد من الروائح.

ويقول ساكس ان أيا من ذلك يعني ان النساء بشكل عام، هن افضل من الرجال في مجال القدرة على فهم الاشياء، بل يعني فقط، ان الانواع مختلفة حتى في النوع الواحد، الامر الذي يجعلها اكثر قدرة على البقاء. ويضيف ان «الانثى تتذكر اللوحات ولون وتركيبة نوع معين من النباتات ويمكنها تحذير الناس اذا كان هذا النوع ساماً. اما الذكر حين ينظر الى النبتة نفسها، فسيكون اكثر انتباها لأي شيء متحرك في محيطها، فايهما افضل. اننا بحاجة الى كليهما».

التوقعات لها أهميتها

لدينا ميل للمبالغة في الفوارق في نتائج الاختبارات بين الجنسين (التي هي صغيرة جداً في الواقع مقارنة بالفوارق بين طالب فقير وآخر غني على سبيل المثال). وبصرف النظر عما يحدث في المدارس، يمكن التنبؤ بالنجاح أو الفشل من واقع الشخصية والانضباط، حين يتعلق الأمر بالمناصب التي تخضع لتنافس شديد.

من الأشياء التي نعرفها عن الدماغ هو خضوعه بدرجة كبيرة، الى التأثير الايحائي. وهناك الكثير من الأدلة على ان النساء الشابات حين يعطين الحافز والتشجيع، فإنهن يتفوقن في العلوم. فطوال عقد الثمانينات من القرن التاسع عشر مثلاً، كانت علوم الفيزياء والفلك والكيمياء وعلم النبات، تعتبر حكراً على الفتيات الأميركيات من الطبقة الوسطى والعليا. ومع حلول عقد التسعينات من القرن ذاته، إذ أن عدد الفتيات على عدد الفتيان في دروس العلوم في المدارس الحكومية في الولايات المتحدة، كما ورد في كتاب The Science Eduacation of American Girls الصادر عام 2003 للمؤلف كيم تولي. وتظهر سجلات المدارس الرئيسية في بوسطن ان الفتيات كن أفضل اداء من الفتيان في الفيزياء في منتصف القرن التاسع عشر.واليوم، تتفوق الطالبات على الطلاب باستمرار في آيسنلدة والسويد، في علوم الرياضيات والفيزياء. ففي السويد، الفجوة هي الأوسع في المناطق النائية شمالاً. وربما يعود ذلك الى رغبة النساء في الانتقال الى المدن الكبرى جنوباً حيث يحتجن الى المنافسة في الاقتصادات ذات التقنية العالية، بينما يركز الرجال على الصيد البري والبحري، كما يقول البروفيسور نايلز ايغلوند من كلية التربية في الدانمرك، بل انهم يطلقون على هذه الظاهرة مصطلح «تأثير جوكموك» Jokkmokk Effect في اشارة الى احدى القرى النائية في السويد.

وفي الولايات المتحدة، فإن فجوة الانجاز في العلوم بدأت تضيق شيئاً فشيئاً، وان كان ببطء. فالبروفيسورات من الاناث بدأن يلحقن بنظرائهن من الرجال في تأليف الكتب. فاليوم، تحصد الإناث نصف درجات البكالوريوس في الكيمياء و60 في المائة منها في البيولوجيا (علم الأحياء).

وربما أراد سامرز طرح القضية للجدل. فلماذا يعاني عدد من الأولاد أكثر من البنات من مشكلات في التعليم والتوحد وضعف التركيز والفصام؟

ولماذا تقل احتمالات دخول الأولاد الى الجامعة عن البنات؟ وما العمل في شأن الدراسة التي اجريت عام 2003 ووجدت ان طالبات الصف الثامن يتفوقن على الطلاب في علوم الجبر في 22 بلداً، بينما تفوق الطلاب على الطالبات في ثلاثة بلدان فقط؟

وعلينا الانتباه من الآن فصاعداً، فقد نفاجأ بأن اينشتاين المقبل هو محامية ناجحة تنشغل في مجال الضريبة على العقارات بدلاً من الانشغال باكتشاف مكنونات الكون.

خارج الوسط الأكاديمي

في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، تحتل المرأة أقل من ربع الوظائف العلمية والهندسة. وكما في الحياة الأكاديمية، يهيمن الرجال على الوظائف المتعلقة بالعلوم والهندسة، وتصل نسبة النساء العاملات في مجال العلوم الصحية 49 في المائة، و46 في المائة في علم النفس و29 في المائة في مجال العلوم الاجتماعية و27 في المائة في الاحياء و14 في المائة في الرياضيات و13 في المائة في علوم الكمبيوتر و13 في المائة في علوم الاحياء و7 في المائة في الهندسة.

لا تقلل من شأن الدماغ أبدا

حتى وقت قريب، كانت هناك مجموعتان من الناس، الاولى تجادل بان الفروق بين الجنسين فطرية ويجب القبول بها، والثانية تصرّ بأن هذه الفروق مكتسبة وينبغي القضاء عليها من خلال تغيير البيئة، وساكس هو أحد القلائل الذين يقفون في المنتصف بين المجموعتين، وهم المقتنعون ان هناك اختلافات فطرية بين الذكور والاناث وانه يجب علينا تغيير البيئة حتى لا تتحول الفروق الى قيود.

ويقول ساكس انه أخذ يتنبه منذ بداية التسعينات، الى ان عددا من اولياء الامور كانوا يأتون الى المكتبة ويتساءلون ما اذا كان ابناؤهم يعانون من خلل في الانتباه أو النشاط المفرط، ودرس ساكس هذه الحالات وتبين له ان الاولاد لم يكونوا يعيرون الانتباه للدرس في المدرسة، ولكن ما ان تعمق في دراسة الفروقات في الادمغة بين الجنسين، حتى أصبح اكثر قناعة ان المشكلة كانت في المدرسة وليست في التلاميذ، وفي بعض الاحيان، كان الحل بسيطاً، لقد كان بعض الاولاد اقل قدرة على السماع من الفتيات وكان يتعين نقلهم الى المقاعد الامامية واحيانا كان الحل اكثر تعقيداً.

وفي النهاية، خلص ساكس الى ان الاولاد والفتيات في المراحل العمرية المبكرة يكونون في وضع افضل اذا وضعوا في صفوف مفصولة، ويقول «كنت اعتقد في الماضي ان التعليم المنفصل فكرة قديمة عفى عليها الزمن»، ولكني خلصت الى ان المدارس المختلطة تضر بالتلاميذ اكثر مما تنفعهم، حين تدرس الذكور والاناث، كما لو ان ادمغتهم تنضج في الوقت ذاته، ويقول: «اذا طلبت من احد الاطفال ان يقوم بعمل شيء لا ينسجم مع تطوره فانه سوف يفشل في ذلك اولا، وسوف يتبلور لديه كره شديد لهذا الشيء ثانيا، ومع سن الثانية عشرة، سيكون لديك فتيات لا يحببن العلوم وفتيان لا يحبون القراءة».

ويوضح ان «السبب في انخفاض نسبة النساء في علوم الكمبيوتر والهندسة لا يعود الى عجزهن عن الدراسة أو العمل في هذين الميدانين، بل بسبب الطريقة التي يتم فيها تعليم هاتين المادتين».

ولا تزال الدراسات حول انجازات الفتيات والفتيان في صفوف القواعد غير المختلطة حتى الآن، غير شاملة، ولكن اذا تبين ان استهداف الفروقات بين الجنسين من خلال التعليم أمر مفيد، فهناك بالتأكيد طرق عديدة لتنفيذها، ويقول غيديد ان «القدرة على التغيير كبيرة، وهذا أفضل ما يجيد الدماغ عمله»، وقد اظهرت دراسة نشرت العام الماضي في مجلة Nature ان الناس الذين تعلموا اللعب بثلاث كرات زادت المساحة الرمادية في اماكن معينة من ادمغتهم، وحين توقفوا عن ممارسة هذه اللعبة، تلاشت المساحة الرمادية الجديدة، ويبدو ان تغيرا هيكلياً مماثلاً لدى الناس الذين يتعلمون لغة ثانية.

فهل تذكرون الدراسة الجديدة حول قدرات الذاكرة عند القردة؟ لقد تمكنت الاناث من تحسين ادائها بصورة دراماتيكية من خلال التدريب، وازاحت الفجوة بين الجنسين تماماً.

وفي تجربة اجريت أخيراً على البشر في جامعة Temple في ولاية بنسلفانيا، اظهرت النساء تقدماً اساسيا في قدراتهن العقلية بعد ان امضين ساعتين اسبوعيا وعلى مدى عشرة اسابيع في ممارسة لعبة الفيديو: tetris وتحسنت قدرات الرجال خلال اسابيع من الممارسة ايضا، كما تقول نورا نيوكومب المختصة في علم الاجتماع في جامعة Temple، وهكذا ظلت الفجوة قائمة بين الجنسين، ولكن التحسن بالنسبة للجنسين اكبر بكثير من الفارق بين الجنسين او Gender Difference، وتقول نيوكومب ان «ذلك يعني انه اذا لم يتلق الذكور التدريب فان الاناث سوف يتفوقن عليهم».

وبطبيعة الحال، فاننا نتلاعب بالدماغ من خلال الادوية التي يدرك الاطباء الآن، ان كثيرا منها له اثار دراماتيكية مختلفة على الدماغ، ويقول هاير ان هناك ادوية لتحسين مستوى الذكاء يجري تصنيعها في اطار محاولات ايجاد علاج لمرض الزهايمر، ويضيف «اننا سنصبح اكثر قدرة بكثير على التحكم ببيالوجيا الجينات وربما تتمكن من التحكم بها بشكل يفوق قدرتنا على التحكم بالبيئة».

والى ان يحدث ذلك، فان من الحلول الهادفة الى التغلب على الميول البيولوجية هو تجاوزها بالقول: «حسن، فربما انني امر بظروف صعبة ولكنني عازم على التغلب على المصاعب».

وتظهر بعض التجارب، ان الاطفال من الاناث حين يواجهون الفشل يميلون الى الاستسلام والاسراع بالبكاء، بينما الاطفال من الذكور يشعرون بالغضب كما تقول وايتلسون من جامعة ماكماستر، التي تضيف «ان مالا نعرفه هو ما اذا كان هذا النمط من السلوك يستمر في المراحل العمرية الأكبر».

ولكن في تجربتها الأكاديمية، تقول انها تعرف، على الأقل، امرأتين ممن لم يكشفن قدراتهن في العلوم لأنهن توقفن عن المحاولة حين لم يحصلن على منح أو واجهن عقبات أخرى. وتقول انه «من الأفضل بكثير للناس ان يفهموا ماهية الفوارق بين الجنسين والاستفادة من الحسنات والاستعداد للمساوئ

مع تحياتي....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البغدادي علي
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 306
نقاط : 86879
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 10/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الرجل والمراة دماخ مختلف::   الإثنين سبتمبر 14, 2009 12:54 pm

يسلمووو هواية شكرا
نائب مدير العام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرجل والمراة دماخ مختلف::
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عراق الحبيبة :: المهتمين بالعلم-
انتقل الى: